منتدى الكرة الجزائرية

تصويت

من بين الأبرز، ما هي الصحيفة التي تصادق على مصداقيتها ؟
25% 25% [ 33 ]
16% 16% [ 21 ]
33% 33% [ 44 ]
13% 13% [ 17 ]
0% 0% [ 0 ]
2% 2% [ 2 ]
12% 12% [ 16 ]

مجموع عدد الأصوات : 133

المواضيع الأخيرة

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 308847 مساهمة في هذا المنتدى في 32792 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 16035 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو rania27 فمرحباً به.

    مقابر القاهرة: مدينة الموتى و«الأحياء» الجميلة

    شاطر

    الخضراوي
    ;
    ;

    ذكر
    الدولة:
    عدد المساهمات: 7164


    جديد nwa مقابر القاهرة: مدينة الموتى و«الأحياء» الجميلة

    مُساهمة من طرف الخضراوي في الأربعاء 3 فبراير 2010 - 18:32

    دافن الأثرياء أصبحت مزارات سياحية والفقراء يسكنون مقابر موتاهم حلا لأزمة السكن


    القاهرة: محمد أبو زيد
    «كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم»، «البقاء لله»، «هنا يرقد المغفور له»، «إقرأوا الفاتحة لمن يسكن هنا»، عبارات كثيرة من هذا النوع صافحت عيني وأنا أبدأ جولتي في مقابر القاهرة، والتي بدت من بعيد، من أعلى جبل المقطم، مدينة، هادئة، صامتة، كئيبة، يسكنها الموتى، لكن مدينة الموتى المصرية، وجدتها تختلف تماما من الداخل، ربما ذهبت عنها وحشة الموت، ربما لم تعد بذلك الرعب القديم القائم في النفوس، ربما استطاع المصريون أن يتآلفوا معه، وأن يعقدوا معه صداقات، الذي يبدو أن الموت هنا، في هذه المدينة التي تقع بالقرب من وسط القاهرة، بأسماء مختلفة، مقابر الإمام، ترب الغفير، الشافعي، لم تعد مجرد مقابر، لأن المصريين الأحياء قرروا ألا يتركوا موتاهم، أن يسكنوا معهم حتى النهاية، في مكان واحد، بل في مقبرة واحدة.
    * ساعي البريد

    * عندما تطرق الباب، لتدخل، لا تتساءل من يسكن هنا، ولا تتوقع أن يجيبك الموتى، لأن هنا يسكن الأحياء أيضا، في أحد شوارع مقابر البساتين، والمقامة على هيئة مدينة سكنية كبيرة، بيوتها من طابق واحد، البيت به غرفتان، تبدو الشوارع والبيوت كئيبة، لكن هذا ليلا فقط، أما في النهار فتدب فيها الحياة، ويخرج ساكنو مدينة الموتى الى شوارعها، ليسوا هم الموتى، بل هم الأحياء الذين اختاروا السكنى في صحبة الموتى، ربما هربا من ازدحام القاهرة، وربما هربا من جحيم الحياة إلى جنة الصمت، صمت الموتى.

    في أطراف العاصمة هناك قطاع تقطنه الأغلبية العظمى، يقطنه الأموات أنها مدينة أو قل ضاحية إن شئت، تمتد وتستدير مع مدينة الأحياء ما بين شوارعها المزدحمة ـ وتلال المقطم ـ تلك الخريطة المقسمة دروبها تقسيما هندسيا تبين لك إذا وقفت عند مسجد الجيوش فوق القلعة من أعلى الحصن الذي قد قذف منه نابليون بقنابله العاصمة الثائرة، إنها ليست أرض الجبانة وان كانت القبور جزءا منها، بل هي مدينة مسطحة وحشية اللون لها هي أيضا شوارعها، على بيوتها أرقام كأنما تنتظر مع الصباح موزع البريد، ولكن إذا دق الباب فلن يفتح له أحد، فإذا دفعه دخل إلى مأوى كأنه مسخ للمعتاد من مساكن الأحياء: حجرتان متجاورتان على أرضها بساط من التراب، وفي كل منهما نصب مستطيل من حجر أو جص وتحت الأرض إحدى الحجرتين يرقد الذكور من أموات الأسرة عزلهم الموت عن الإناث المدفونات في قبور الحجرة الأخرى، ويسجي الميت على لوح من الحجر مكفناً ولكن بلا ناووس، ومتاح لك زيارة مقابر المماليك حكام مصر خلال ستة قرون، وزيارة المسجد الذي يضم رفات سلالة محمد علي، ويرجع عهده الى القرن التاسع عشر وله زخارف كثيرة.

    هكذا يصف ديزموند ستيوارت مدينة الأموات كما يسميها قائلا إن الذين ينكرون دوام الصلة بين أهل القاهرة من قبل أربعة آلاف سنة فإن في مدينة الأموات ما يكفي للرد عليهم، وكان الرومان يحرقون موتاهم والإغريق يدفنونهم خارج المدن على قارعة الطريق، أما الدين الإسلامي فمن سننه دفن الميت في قبر لا حد لبساطته حتى انك تستطيع بيدك أن تسويه بالأرض وتنفرد القاهرة من دون بقية عواصم الإسلام بنظامها هذا للمدافن وما يستتبعه من واجبات.

    * مقابر الملوك والفقراء

    * يبدو ان التقسيم الطبقي لا يسري فقط على عالم الأحياء، بل هو يمتد أيضا الى عالم الموتى، في مقابر القاهرة، هناك مقابر لا حد لبساطتها، هذه لفقراء وبسطاء المدينة الصابرة، وهناك أيضا (ترب الصدقة) التي يدفن فيها من لا أهل له، أو من لا يملك مدفنا خاصا، وهناك أيضا على الجانب الآخر مقابر الملوك والامراء، وهذا يمتد لعصور التاريخ القديمة، حيث كان الفراعنة يؤمنون بالبعث بعد الموت، فكانوا يصطحبون ذهبهم وأكلهم ومتاعهم معهم، حتى اذا بعثوا مرة أخرى ـ كما كانوا يعتقدون ـ وجدوا ما يحتاجونه، ولعل هذا يكشف لنا عن الأواني الفخارية، والأقنعة الذهبية التي اكتشفها المصريون مع موتى الفراعنة.

    وأشهر قبر فرعوني هو الهرم الأكبر، الذي يقال انه يضم مقبرة الملك خوفو، وبه تابوته من الداخل، أيضا المقابر المنتشرة في الأقصر في وادي الملوك، ووادي الملكات في البر الغربي، ويكشف هذا عن علاقة المصريين بالموت وتقديسهم له، واحترامهم له، وعدم خوفهم منه.

    ولكن اذا انتقلنا الى مقابر ملوك العصر الحديث فسنجد أنها اكثر بساطة ولعل الذي يزور منطقة البساتين (اسفل هضبة المقطم) سيكشف ان كل بيت (مقبرة) توضع عليه من الخارج لافتة رخامية مكتوب عليها اسم الميت، والذي غالبا ما يكون أحد أفراد الأسرة المالكة في فترة ما قبل الثورة، أو أحد الباشوات.

    وتتميز هذه المقابر بالرفاهية، ففي حين تبدو المقابر الأخرى (في ترب الغفير مثلا) متروكة في العراء نجد أن مقابر هؤلاء الباشوات معتنى بها تماما، فبمجرد أن تفتح باب المقبرة لتدخل ستجد الورود التي تنتشر في كل مكان، والصبار أيضا، يبدو أنه مهم، كما نجد (سبيل مياه) مكتوب عليه «اقرأوا الفاتحة لساكن هذه المقبرة» وعادة ما يقوم أحد الحراس بحراسة المقبرة، والعناية بها، والاهتمام بورودها وصبارها أيضا، استعدادا للزيارة المرتقبة كل عام من أهل الميت في ميعاد وفاته.

    (عم سعفان) الذي قابلته هناك تجاوز عمره الثمانين، لكنه ما زال قادرا على الضحك، يفتح فما بلا أسنان، ويطلق قهقهة عالية، قبل ان يرفع سيجارته، محلية الصنع، الى فمه، يبتسم ويقول لي: ان مهنة الدفن تتيح له أن يعرف انساب العديد من البشر، كما تتيح له أن يصادق الموتى.

    حينما سألته داهشا، تصادق الموتى؟ رد علي مبتسما: نعم، أصادقهم، لانه مع العشرة يسقط حاجز الخوف والرهبة من الموت، بل وتنشأ علاقة حميمية بينك وبين الميت الذي ترعاه والذي في منطقتك.

    وتابع: اعرف الموتى هنا بالاسم واعرف ابناءهم، وآباءهم بعضهم جاء حيا لكي يدفن احد اقاربه، ثم جاء بعدها جوالا على الاكتاف وعشرة الموتى والموت تزيد ايماني أيضا، لانها تعلمني ان الحياة فانية، وزائلة وان الموت يستطيع أن يخطفك في أي لحظة.

    حينما سألته أين يسكن، دهس ما تبقى من سيجارته بحذائه على الارض الرملية، ورفع يده مشيرا الى احدى المقابر الفاخرة قلت له في هذه المقبرة؟ قال لي نعم، اسكن فيها أنا وعائلتي وأحد الباشوات، وتابع ضاحكا: من الموتى طبعا.

    وحين سألته عن قصة هذا الباشا الذي يسكن مقبرته، قال لي انه كان من اقطاعيي ما قبل الثورة، ولكن عندما قامت الثورة وقامت بتأميم الأملاك، فقد ما كان يملكه، ومن ثم فقد حياته من بعدها، وحين دفن هنا في مقبرة أعدها من قبل وسط مقابر المشاهير والملوك والامراء، كان ابنه وزوجته يأتيان كل عام لزيارته ولاحضار الورد له، وكنت صغيرا وكانا يوصياني في كل عام ان اعتني بها وبالزرع، بعد عدد من السنوات ماتت زوجة الباشا فدفناها معه، ولم يعد يأتي إلا ابنهما والذي انقطع بعد فترة، ويبدو أنه هاجر خارج مصر حيث بلاد الله الواسعة.

    عم سعفان سحبني من يدي الى داخل مقبرته، اقصد داخل بيته، فوجئت بالنظافة والرعاية التي تحيط بالبيت، داخله كانت هناك حجرتان وأخرى بها شاهد القبر، الذي وجدت احد الاطفال بجواره، عم سعفان علق قائلا: قلت لك هنا تسقط هيبة الموت، ونعقد صداقة مع الموتى فمحمود (ابني) لا يحلو له اللعب إلا بجوار مقبرة الباشا.

    داخل احدى الحجرات كان هناك سرير كبير ودولاب خشبي كبير أما في الحجرة الأخرى فكان هناك ثلاث كنبات وبعض اواني الطهي وبوتاجاز صغير، خرجت من البيت ـ المقبرة ـ وأنا اتذكر مقولة عم سعفان لي وهو يودعني: الحياة الحقيقية هي أن تصنع من قلب الموت حياة.

    * عيد «موت» سعيد

    * على خلاف الكثير من الشعوب العربية والاسلامية، يفضل المصريون ان يقضوا عيدهم بين موتاهم، حيث تخرج العديد من الأسر التي لها موتى الى مقابرها (لتعيد) عليها ولتذكرها في يوم فرحها، يحمل كل منهم سلة بها طعام، أو كعك، أو فاكهة، أو ما يسمى بالصدقة كأنهم خارجون في نزهة أو رحلة لتوزيعها على الفقراء على روح موتاهم.

    يخرج المصريون في الاعياد الى المقابر لزيارة موتاهم الذين صاروا عاجزين عن لبس الاثواب الجديدة في العيد أو التمتع بالفسحة وشم الهواء، وكان هذا هو الشأن ايضا أيام الفراعنة في مواسمهم ايضا، وان اختفت اثنتان من عاداتهم الآن هما تحنيط الموتى والدفن في الضفة الغربية من النيل، حيث مملكة اوزيريس، كما قلت لكم من قبل، فعلاقة المصريين بالموتى علاقة غريبة حيث نجد الكثير من القرى المصرية في ريف مصر، وفي صعيدها عبارة عن بيوت تلتف حول المقابر، حيث تصبح المقابر هي مركز القرية، وفي احيان كثيرة تصبح مكانا للسهر، أو اللعب، أو اقامة الحفلات بين الشباب.

    ويختلف في مقابر القاهرة عدد زوار المقابر حسب شخصية المدفون فيها، ففي حين تظل مقابر الصدقة بلا زوار، نجد أن هناك العديد من المقابر لا ينفض من حولها الزوار، اشهر مقابر القاهرة، مقبرة عبد الحليم حافظ والتي يتجمع فيها عشاقه يوم رحيله، يذهبون اليه حاملين باقات الورد والهدايا وعلى جدران مقبرته نجد العديد من الرسائل المرسلة اليه والمكتوبة بخطوط أغلبها «بناتي» كما نجد أمام المقبرة باعة العطور، والمصاحف، وصور عبد الحليم حافظ. ومن المقابر الشهيرة أيضا مقبرة شاه ايران والمدفون في مسجد الرفاعي بمنطقة القلعة في مصر الفاطمية بأمر السادات والذي تأتي زوجته كل عام لزيارته في ميعاد رحيله.

    * مدافن استثمارية

    * حين سألت (سامية) هل تعرفين يا سامية المقابر الاستثمارية، لم تجبني، سامية التي تسكن مع زوجها وابنائها الستة احدى مقابر الإمام حدثتني عن منزلهم الذي تهدم في منطقة مصر القديمة اثناء زلزال 1992، سامية حدثتني أيضا عن أيام (سوداء) عاشتها مع زوجها واولادها في الخيام، آخر ما حدثتني عنه سامية هم اولاد الحلال الذين دلوهم على هذا المكان حتى يؤيهم.

    سامية لا تشعر بالغربة هنا، واولادها يذهبون كل صباح الى المدرسة مارين بين المقابر، وزوجها يذهب الى عمله ويعود، وحين أسألها: هل انت سعيدة هنا؟ تقول لي جملة واحدة: الحمد لله.

    أما المقابر الاستثمارية التي لا تعرفها سامية فقد بدأت مع اعلان نشرته صحيفة «الاهرام» اليومية المصرية عن مشروع مدافن خاصة للمسلمين بالاشتراك مع احدى الجمعيات الخاصة، وقد تضمن الاعلان عرضا لمزايا المشروع ومنها حراسة خاصة وانارة 24 ساعة ومساحات خضراء واماكن لانتظار السيارات وغيرها من الخدمات، وقالت الشركة في الاعلان الذي نشرته (الآن فقط تستطيع أن تصطحب اولادك لزيارة اجدادك) مشيرة الى أن سعر المقبرة الواحدة يبلغ 39 ألف جنيه مصري يتم دفع حوالي 6 آلاف جنيه كمقدم حجز للمقبرة والباقي على سنتين بلا فوائد.

    وهناك معايير اخرى تتحكم في سعر المدفن منها الموقع وهل يطل على شارع رئيسي أم فرعي، ومساحته، والتشطيبات ونوع زخارف التي تزينه ومدى قربه من القاهرة، فهناك مدافن مصر الجديدة والتي تعد مدافن الصفوة وقد يزيد سعر المدفن الواحد فيها على سعر أي شقة في حي راق حيث يبلغ في بعض الاحيان اكثر من 150 ألف جنيه.

    ويتحدد سعر المدفن بمساحته التي تبدأ من 20 مترا مربعا وتصل في بعض الاحيان الى 200 متر مربع ثم تأتي تشطيبات المقبرة من الداخل من حيث نوع الرخام الذي يغطي الارضية وحسب ما اذا كان مصريا أو مستوردا حيث تزين المقابر غالبا بأجود أنواع الرخام من الألباستر والبلترو أو السيراميك الفاخر اضافة الى الآيات القرآنية المكتوبة على المقبرة بماء الذهب، وتشييد هذه المدافن على هيئة فيلا صغيرة يحيط بها سور كبير من الخارج مبني من الطوب الحراري، وبوابة حديدية على المدخل المؤدي الى المقبرة الذي يصمم بدقة وعناية وبشكل مختلف من مقبرة الى اخرى حيث يتم تزيينها في بعض الاحيان بالاعمدة الرومانية أو بعض الزخارف الاسلامية كما يتم زراعة المنطقة المحيطة بالمقبرة من الداخل بأندر أنواع نباتات الزينة والزهور اضافة الى تخصيص اماكن لجلوس الزوار مغطاة بمظلات لحمايتهم من الشمس في الصيف والمطر في الشتاء وفي حالة اذا ما كان صاحب المقبرة من الشخصيات العامة التي قد يتردد على زيارته شخصيات كبيرة فانه يتم تخصيص دفتر يدون فيه الزائر كلمة للمتوفي وتاريخ الزيارة ويتولى نظافة هذه المدافن من الداخل مجموعة من العمال نظير مبالغ مالية يتقاضونها من ملاك هذه المدافن (الأحياء بالطبع).

    * البقاء لله

    * لا تعرف سامية كل هذا، ولا تفكر فيه، وربما اذا حدثتها عن هذه المبالغ المالية الكبيرة، عن هذه الرفاهية، التي لا تحلم بها وهي من الاحياء بها، ستظنني أسخر منها، فضلت ان اترك سامية لتعتني بأولادها الذين سيعودون بعد قليل من المدرسة ويمرون بين المقابر من دون أي خوف، لتعد الطعام لزوجها الذي سيأتي ويجلس بجوار المقبرة من دون أي مشكلة، تركتها، لأفكر في الحياة، في الاغنياء الذين لم يعودوا يسمعون عن الفقراء، عن الاحياء، والموتى، عن المشاعر التي اختفت، عن الحب، والرحمة، والتعاون والايثار، وحين وصلت الى هذه النقطة رفعت عيني الى جدار احدى المقابر، كان مكتوبا عليها: البقاء لله.

    algèrie fella
    .
    .

    انثى
    الدولة:
    عدد المساهمات: 523

    جديد nwa رد: مقابر القاهرة: مدينة الموتى و«الأحياء» الجميلة

    مُساهمة من طرف algèrie fella في الأربعاء 3 فبراير 2010 - 18:41

    يالطيف ياربي استرنا من هدا الشي شكرا vive algerie

    زائر
    زائر

    جديد nwa رد: مقابر القاهرة: مدينة الموتى و«الأحياء» الجميلة

    مُساهمة من طرف زائر في الأربعاء 3 فبراير 2010 - 19:11

    الحكومة تقر خطة لترحيل سكان الأحياء الفقيرة إلى ولايات مجاورة

    ذكرت مصادر مطلعة من ولاية الجزائر أنه سيتم إيواء أغلب العائلات المقيمة بأحياء ديار الشمس والعافية والسعادة ببلدية المدنية وببلدية مفتاح بولاية البليدة، التي سيشرع فيها لاحقا إنجاز برنامج سكني يتسع لـ 4 آلاف شقة، وستشمل عملية الإيواء هذه عائلات أخرى مقيمة بأحياء ديار الكاف التابعة لبلدية وادي قريش·


    وضمن هذا المشروع الكبير الذي تنوي السلطات العمومية إطلاقه، فإنه سيتم إعادة تأهيل الأحياء العتيقة بكل من ديار السعادة والعافية والشمس بالمدنية وتحويل الشقة ذات الغرفتين لتصبح تضم أربع غرف بعد أن يتم ضم شقتين، ملثما قامت بها السلطات في بداية الألفية الحالية، والذي تعطل لأسباب تبقى مجهولة، ويهدف هذا الإجراء إلى فك الخناق عن أزمة السكن بالعاصمة وتجسيد وعود السلطات بالترحيل، بالإضافة إلى إعادة تأهيل الأحياء القديمة بالعاصمة·
    وعما إذا كان هذا المشروع سيلقى نجاحا، ويتم ضمان عدم توقفه، أكدت مصادرنا أن المشروع قائم والسلطات عازمة على تجسيده من خلال توكيل هذه المشاريع لشركات صينية مختصة في البناء، وقد تتجسد مشاريع أخرى لاحقا ببلديات من ولاية أخرى مجاورة كتيبازة والبليدة· وتدخل هذه العملية في إطار التعاون بين مختلف الولايات، حيث أن العاصمة تعاني من نقص كبير في الوعاءات العقارية لتجسيد هذه المشاريع السكنية في وقت تستفيد فيه الولايات المعنية ببناء المساكن من حصص سكنية لمواطنيها·
    وتنوي وزارة السكن والعمران تخصيص 70 ألف وحدة سكنية سنويا للقضاء على السكنات الهشة، فيما خصصت ما يقارب 270 ألف وحدة سكنية موجهة للقضاء نهائيا على مثل هذا النوع من السكنات·
    وستستمر الحملة الوطنية للقضاء على السكنات الهشة على المستوى الوطني بين 3 إلى 4 سنوات المقبلة، وهو ما يوضحه تخصيص ميزانية معتبرة في قانون المالية 2009 ستوجه لدعم عمليات إعادة تأهيل السكنات بمنح إعانات لأصحابها لا تتعدى 700 ألف دينار· أما العاصمة فستستفيد لوحدها في إطار هذا البرنامج من 35 ألف وحدة سكنية ستوزع عليهم في إطار السكنات الاجتماعية أو صيغ الإيجار، وتهدف هذه العملية إلى القضاء النهائي على السكنات الهشة والوضيعة بالعاصمة

    زائر
    زائر

    جديد nwa رد: مقابر القاهرة: مدينة الموتى و«الأحياء» الجميلة

    مُساهمة من طرف زائر في الأربعاء 3 فبراير 2010 - 19:15

    الجزائر تتوجع وشبابها ينفجر
    كثير من الكلام قيل حول مسار الإرهاب في الجزائر منذ انفجار شرارة العنف في هذا البلد شتاء 1992، لكن القليل تحدث عن المدن الجزائرية الساخنة أو تلك الموصوفة بكونها محاضن الإرهاب وبما تستوعبه من مآسي ونكبات وحرمان، تختزن بين دروبها واقعا مؤلما، دفع بشبابها لمحاولة تغيير الأوضاع على طريقته الخاصة من خلال انتصاره للغة السلاح..

    فعلى هامش المجتمع أنتج الفقر جيتوهات "المدية وعين الدفلى وغليزان" التي تحولت منذ النصف الأول للتسعينيات أرضاً خصبة للتنظيمات المسلحة، وهذه الأخيرة تجنّد أولئك الشبان الذين يشعرون أنهم مهمشون في المجتمع، وانغلقت الآفاق أمامهم، رغم كونهم يحملون شهادات جامعية كبيرة.
    بؤرة المديةفي إحدى أهم بؤر الإرهاب بالجزائر - مدينة المدية - (90 كلم جنوبي غرب الجزائر) تضافرت جملة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية لتنتج جيلا من الانفجاريين، الأمر الذي سهّل المهمة على الجماعات المتشددة لتطويع عدد لا يستهان به من الشباب الفاقد لأمل الحياة.

    يقول أيمن، 29 سنة، الحاصل على شهادة مهندس ولا يعمل: "أنت هنا بشكل دائم أمام مشكلة سلطوية سياسية.. أمام مشكلة صعوبة الحياة وسوء ظرف اقتصادي واجتماعي وانغلاق أفق".

    ويلاحظ الخبير في شؤون الجماعات المسلحة هيثم رباني:" معظم الذين انخرطوا فيما يسمى بتنظيمات الإرهابية هم من المهمشين اقتصادياً واجتماعياً".
    وجع في العينولا يشعر الناس في بلدة "عين الدفلى"، بأي شيء على أرض الواقع من التصريحات الرسمية التي تبشر بمعالجة الفقر، حيث تعاني هذه البلدة كما هو حال جاراتها من الحرمان والعزلة.

    لقد تضررت هذه المنطقة كثيرًا من الإرهاب أثناء الحرب الأهلية في التسعينيات، حيث هرب اشخاص كثيرون منذ ذلك الحين إلى المدينة، بيد أنّ العديد من المواطنين لا يريدون مغادرة بلدتهم وهم لا يزالون يحاولون البقاء هناك.

    لقد أصيب شباب عين الدفلى بصدمة نفسية جراء الظلم الاجتماعي، لذا يحلم الكثير من الشباب بالهجرة الى الخارج هربًا من الفقر المخيف، بعد استفحال أزمات السكن والنقل، وعمليات نزع الملكية العنيف والواسع الذي تعرضت له الكثير من القوى الاجتماعية الريفية، وهو ما أنتج حالة تهميش وتشريد واسعة أفرزت الكثير من الشروخ.

    يرى النائب المستقل "عدة فلاحي" أن حقيقة ما تشهده مدن باش جراح والمدية وعين الدفلى وغليزان وغيرها يستحق أن تطلق عليه أكثر الأوصاف فداحة، فهذه المناطق انفجارية وتدفع أبنائها للثورة والتمرد لما بات يتربص بهم من يأس وإحباط، ويرى فلاحي أنّ غياب الدولة التام هناك، وسوء التسيير، ناهيك عن غياب سياسات واضحة، أفرز جيلا لا يعترف بجدوى السلطات، لكنه يوضح أنّ الإرهاب ليس مرتبطا بالضرورة بهذه الجيتوهات، إذ لو تأملنا في تركيبات المجموعات المسلحة لوجدنا كثيرا من الأثرياء وأبناء الأعيان، المشكلة ترتبط بحالة الفراغ التي انخرط فيها المجتمع الجزائري منذ العشرية الماضية، وانعدام أي وازع حقيقي، فالافتقار إلى هدف ورسالة في الحياة يؤدي بالضرورة بصاحبه إلى حمل السلاح للتعبير عن ذاته.
    حكايا باب الواديالكتابة عن جنون الشارع الجزائري لا يمكن أن تكتمل إلا بدخول أحد أشهر أحياء العاصمة "باب الوادي" والتجول في أزقته، وأنت تدخله تستوقفك جدران الأحياء الشعبية بنكهتها برائحة التاريخ المنسي مكتوبا على الجدران شعارات وسباب وشتائم تعطي صورة واضحة عن ازدهار المصطلحات التي دخلت القاموس دون سابق إعداد.

    باب الوادي التي تنبعث منها رائحة القهوة النفاذة وطعم الحلويات يغري الزائر بالاقتراب من كرم أبناء الأحياء المهشمة، الدخول إلى هذا الحي شبيه بمغامرة غير محمودة العواقب..

    بعض الشباب أكدوا لـ"عشرينات" أنهم يفجرون أوجاعهم ويغتنمون الفرص للتنفيس عن مكبوتاتهم، بتفجير مختلف أنواع المفرقعات والقنابل الطفولية، وهو سلوك يعكس في حقيقته تفجير الغضب المكبوت وتراكم المشاكل والانهزامات اليومية.

    وبعفوية أبناء الأحياء المنسية وكبرياء أهل الجزائر العميقة، ينتقم هؤلاء على طريقتهم من واقع يرونه فجا، مطاردين لحظات الفرح الهاربة، لم يعد لديهم غير الصمت أو الانخراط في الفرح الفوضوي بعزة وأنفة الجزائري الذي يحتمي برجولة مجروحة عندما تطحنه الظروف، فيرفض الاعتراف بالسقوط، على الرغم من سطوة التفجيرات المتراكمة وسط الساحات العمومية.
    لا كرامة مع الجوععلى أحد أرصفة حي "بن طلحة" الفقير، والذي سقط فيه ثلاثمائة شخص ذبحا في خريف 1997، كان يجلس كهل تجاوز الأربعين وأمامه ورقة كبيرة مكتوب عليها (أنا محمد.ب أب لثمانية أطفال، كلهم صغار ولا أعمل بسبب ظروفي الصحية الصعبة)، يضع أمامه وصفات طبية كثيرة يثبت بها كل تلك الأمراض، وما لاحظناه أنه لم يرفع رأسه قط بل طأطأه منتظرا ما سيجود به المارة، قال: "الوضع متأزم، وثمانية أفواه بأمهم، مع عدم قدرتي على العمل، استنفذت جميع الطرق وما من حل سوى مد اليد، أعرف أن أكثر الناس يعتقدون اليوم أن كل متسول كذاب ومحتال، لكن الله أعلم بحالي والدولة لم تفعل لنا شيئا".
    فرحة مسروقةمن داخل هذه الأحياء التقينا ببعض الشباب الذي يعاني الحرمان.. يقول أيمن،33 سنة، "حالتنا ليست وليدة اليوم، وكل المؤشرات تقود إلى العدم، المؤسسة الحاكمة في الجزائر حالها كحال الأنظمة العربية الأخرى مشغولة في تدعيم موقفها الدولي وتثبيت ولائها لواشنطن على حساب تدعيم جبهتها الداخلية الاجتماعية والاقتصادية، في حين يتم السكوت عن الفساد المستشري بالمؤسسات الحكومية ودعم خصخصة الاقتصاد الجزائري ليزيد من هموم الفقراء والمحرومين الجزائريين الذين ذاقوا الأمرين من جراء الكوارث الطبيعية والكوارث الحكومية".

    بينما يقول أحمد بلمختار،55 سنة، وهو سائق سيارة أجرة: "هنا مزيج خطر للغاية، نعيش في منطقة باش جراح الفقيرة التي تسودها الجريمة وتغزوها الجرذان ويتسلل منها الشباب اليائس بالآلاف، مثل جاراتها، ربنا يستر".

    ويوضح الشاب العاطل جميل،28 سنة، "إننا نتجرع مرارة الحياة الصعبة ونعاني ألم البطالة، والقبضة الأمنية الصارمة، والتمييز، والإسكان البائس".

    بشير،29 سنة، موظف لا يتجاوز أجره دولار ونصف يوميا، يحذّر بقوله: "رغم إننا نتحمل المعاناة منذ ربع قرن، إلاّ أنّ للصبر حدود، والحكومة مجبرة على المدى القصير على عمل شيء، وإلا فان الجولة القادمة من العنف ستكون أسوأ".
    ...
    على هذا الوضع تنتج أحياء الجزائر الفقيرة البؤس، وتستشري البطالة وتتولّد الحالات المتفجرة..
    ولا غرابة أن يئن الشباب أو ( ينفجر).

    الخضراوي
    ;
    ;

    ذكر
    الدولة:
    عدد المساهمات: 7164


    جديد nwa رد: مقابر القاهرة: مدينة الموتى و«الأحياء» الجميلة

    مُساهمة من طرف الخضراوي في الأربعاء 3 فبراير 2010 - 21:43


    زائر
    زائر

    جديد nwa رد: مقابر القاهرة: مدينة الموتى و«الأحياء» الجميلة

    مُساهمة من طرف زائر في الخميس 4 فبراير 2010 - 11:09

    انتوا بتتكلموا عن اية بالظبط فى المووضع دة
    عن الفقر فى البلدين
    اللهم اغننا بحلالك عن حرامك اللهم خفف عنا صعوبة العيش
    بلد 80 مليون و الاخرى 40 مليون
    اللهم اعزنا من فضلك
    اللهم امين

    b younes
    .
    .

    ذكر
    الدولة:
    عدد المساهمات: 677

    جديد nwa رد: مقابر القاهرة: مدينة الموتى و«الأحياء» الجميلة

    مُساهمة من طرف b younes في الخميس 4 فبراير 2010 - 11:19

    الحقيقة ان المصريين هم من افقر الشعوب العربية.. والقاهرة من اكثر العواصم كثافة سكانية و هي اول عاصمة من حيت التلوث

    heba
    .
    .

    انثى
    عدد المساهمات: 94

    جديد nwa رد: مقابر القاهرة: مدينة الموتى و«الأحياء» الجميلة

    مُساهمة من طرف heba في الخميس 4 فبراير 2010 - 11:29

    احنا في مص عندنا ثلث اثار العالم واحنا ودبي اكبر بلد سياحيه والقاهره اللي انت بتتكلم عليها دي تعالي شوفها بالذات باليل
    داحنا عندنا احياء لو شفتها تحلم بيها باليل اقل فيلا فيها ب 10 مليون دولار زي القطاميه والتجمع الخامس
    ده غير شرم الشيخ طبعا
    والاماكن السياحيه المليئه بالزوار زي الحسيني والقلعه وغيرها وغيرها
    لو كانت زي ما بتقول مكنش حد من ملايين السياح كل سنه عد
    وبعدين كل مدينه فيها احياء فقيره واحياء غنيه حتي امريكافيها ناس يعيشوا علي الزباله
    وعلي فكره عندي مواضيع كتيره عن الجزائر والامراض اللي فيها
    بس الواحد هنا مابتكلمش غير في الكوره ولا بنشمت في بلد وكل البلاد متشابهه بنسب من بعضها في كل شيء

    saly
    .
    .

    انثى
    الدولة:
    عدد المساهمات: 37

    جديد nwa رد: مقابر القاهرة: مدينة الموتى و«الأحياء» الجميلة

    مُساهمة من طرف saly في الخميس 4 فبراير 2010 - 11:53

    [center]جيل يعاني البطانة والآخر يعاني البطالة.. بعد 50 عاما من انتفاضة جيل الثورة



    (الجزائر تايمز)
    February 1, 2010 10:46 AM

    حادثة المروحة كانت كافية لأن نعيش استعمارا مدة 132 سنة وبعيدا في بحر التاريخ كانت حادثة قتل ناقة كافية لإشعال حرب بين أبناء العمومة أسميت بحرب البسوس.. وفي تاريخ الجزائر الحديثة فيما نعيشه اليوم تجارب وأمثلة كثيرة بمثل هذه المقاربات, فحادث ماسينيسا كان كافيا لإعادة إشعال نار الفتنة في منطقة القبائل, وقضية مقبرة كادت أن تشعلها في منطقة واد ميزاب, لحقتها قضية فاتورة أشعلت شوارع غرداية وسقط الجرحى وانطلقت الألسن لتحويل قضية الفاتورة إلى قضية فاتورة الموقوفين وكرامة وعنصرية...
    مقاربات مثل هذه ليست بالجديدة, تجعلنا كل مرة أمام سؤال مهم للغاية وهو لب الحديث والتحليل, لماذا تندلع الشوارع وينتفض الشعب وتسيل الدماء ويصبـح كل حـادث قضية ؟! وهل الشباب ضحية أم مذنب فيما يحدث اليوم من متناقضات ومفارقات وجرائم اجتماعية.. وهل كل ما يحدث مفتعل أو مخطط له أم هو مجموعة تراكمات استغلتها وتشغلها جماعات المصالح لتأجيج صفوف الشباب الحامل لهذه المكبوتات ؟! ولماذا يحمل الشباب كل هذه التراكمات التي تبحث عن فتيل للانفجار ولتحويل كل قضية إلى أزمة تتناولها جرائدنا بأسلوب الحدث بعيدة عن أسلوب التحليل الجاد للبحث عن مسببات الأزمات ؟!

    منذ سنوات ليست بالبعيدة أصبحت جرائدنا تحتل صدارة عناوينها في صفحاتها الأولى أخبار عن وقوع احتجاج وغضب سكـاني وقطع للطـرق .. وتحولت أخبار الاغتيالات والمجازر التي ميزت عناوينها في سنوات الإرهاب إلى أخبار غضب وانفجار في مدينة أو ولاية معينة.. فلماذا يحدث كل هذا مع جيل شبابي كان يوما ولا يزال مصدر فخر عند أصحاب السلطة تتباهى به عند كل مناسبة؟ وهل هي أزمة فكر مفروضة على الشباب رغما عنه أم أزمة افتعلتها عقلية هذا الجيل ؟!

    مجموعة كبيرة من الأسئلة تحتاج إلى التشريح والبحث عن إجابات مقنعة بعيدا عن الخطاب السياسي, والأكيد أن التعمق فيها مؤلم وغير مقبول عند أصحاب السلطة التي ينتمي معظم رجالها إلى جيل الثورة أو أبنـاؤه وهم المواطنـون فوق العادة دائما .

    وللأسف الشديد نحتاج إلى قرارات ومواقف قوية وشجاعة للقضاء عن مسببات الأزمات وفسح المجال أمام جيل الاستقلال الثاني الذي يريد أن يبدع بطرقه الخاصة.

    هي رحلة أردناها للوقوف عند حقائق مؤلمة طالما حيرت أبناء هذا الجيل, ونحن نعيش ذكرى نوفمبر وعلى أيام من مظاهرات 11 ديسمبر, تؤدي دون شك إلى قتل روح الوطنية بطرق مباشرة أو غير مباشرة وتزيد في عمق الهوة ومزيد من المكبوتات.. وأول محطة من القانون ووصولا إلى الواقع المعاش.. قد توصلنا إلى مسببات هذه التراكمات لجيل اليوم.

    القانون الجزائري.. إمتيازات غريبة

    لفئات من المجتمع والشباب

    رغم أن القانون جاء ليجسد العدالة بين أبناء هذا الوطن الواحد, إلا أننا نفاجأ أحيانا بأن القانون هو منبع التفرقة والإمتياز, والأمثلة كثيرة تضطرنا أن نعرج للحديث عن أغرب هذه الإمتيازات التي يمنحها القانون لفئات من المجتمع دون فائدة أو مقياس موضوعي أو علمي.. وأولها من تعطي الأفضلية لابن المجاهد والشهيد عن ابن جيل الإستقلال حتى إذا كان هذا الأخير أفضل تأهيلا منه ونختار قانون المحاماة الذي يعفي ابن المجاهد والشهيد من اجتياز شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة وهو مطالب بشهادة الليسانس فقط للالتحاق بالمهنة, دون النظر إلى الكفاءة والتأهيل..
    فأي مقياس علمي يعفيه, وهل هناك دخل للوطنية في هذا المجال, وهل ابن الإستقلال لا يتشبع بروح الوطنية؟!

    الأكثر من هذا فاجأتني إحدى الوزارات منذ سنتين بإعلان عن توظيف تشترط فيه إثبات المترشح "لابن شهيد" وتضيف أن لا يزيد عمره عن 35 سنة فهل يوجد ابن شهيد عمره أقل من 35 سنة بعد أربعين عاما من الإستقلال ؟! قد يكون خطأ لكنه تأكيد للعقدة التي تميز بين الجيل الواحد والخلفيات القذرة.

    وبدل من أن نستفيد من تاريخنا الذي تحقق بدماء نكران الذات, وقعنا في قوقعته, وأصبح الحديث دائما عن جيل الثورة وأعطيت لهم كامل الإمتيازات ولأبنائهم وعلى كافة المستويات, وكأنه أسلوب مقصود لينفر الجيل الجديد من ثورته بل ويكفر من وجودها.. فكيف تريدون لجيل الإستقلال أن يبدع وهو يجد أمامه جيلا نصب نفسه الحامي للوطنية والمالك لزمام الأمور, فهل جيل الإستقلال "حركى" وحتى "الحركى" أصبح لأبنائهم جمعية, يا له من زمان!.. سوف تأتي يوما لتطالب بامتيازات

    إذن الصراع بين الأجيال المفتعل بهذا الأسلوب الإستعماري الخبيث هو واحد من المسببات والعقد التي تفيض كأس الإنتفاضة لشباب اليوم, وتجعله يحس أنه خارج مسار الوطن والمشاركة في تقدمه ويتهم كل مرة في وطنيته, فهل تركنا له المجال لإثبات قدرته وإخلاصه في بناء هذا الوطن وليس ابتزازه ؟! ونحن نعيش دائما على ذكرى جيل الثورة.

    جيل ضحية أزمة

    بين الكبار ومعركة مصالحهم

    بعيدا عن التمييز القانوني, فجيل اليوم من الشباب كان ضحية صراعات لا يملك فيها أي مصلحة وفـتح عينيه على جزائر تعيش أزمات بمختلف مجالاتها.. وشباب اليوم لما كانوا أطفالا صادفوا ثورة شعب وغضب وحريق ودمار سنة88, وخرج إلى الشارع يبحث عن الخبز والدقيق. وعاش مراهقة حمراء بدماء أبناء بلده ولم يصنعها عدوه كما حدث لجيل الثورة حينما انتفض.. إرهاب أعمى زرع فيه الخوف من المستقبل وقيد حريته في عز طلاقتها, ولم البسمة مع أمه وأبيه لأن الموت كان يحيط به من كل جانب أو الفقر يمنعه من ذلك .

    أبناء جيل الاستقلال في دفعته الثانية الذين نتهمهم اليوم كان ينتقل للدراسة في الجامعات بضريبة جد ثقيلة وهو يحمل أوجاع الخوف.. لا يتمنى سوى الوصول إلى جامعته أو بيته بسلام.. ويحمل بين طياته أمل النجاح والمستقبل بشهادته ليدخل عالم بناء وطنه.. لكن لما تخرج من الجامعة أوصدت في وجهه كل الأبواب وعايش أزمة إقتصادية وأغلقت المؤسسات والكثير منهم شردت عائلاتهم جراء تسريح العمال ودخلت ثورة حديثة وهي ثورة الفقر.

    جيل اليوم من المتعلمين أصبح غير مرغوب فيهم في إدارات ومؤسسات وطنه لأنه مصدر خطر على المسؤولين, وكم شاهدنا إطارات يطردون دون سبب واضح إلا لأنهم كشفوا الفساد أو حاولوا تطبيق النظريات التي يدرسونها.

    جيل اليوم أصبحت الشهادة عنده جريمة والتعليم ضياع للمستقبل لأنهم قتلوا فيهم روح الإبداع, فهل لنا الحق أن نطالبه بالإبداع وهو يعايش وطنا محتلا بأفكار الآخرين ونحن في عز الاستقلال ؟!

    مصدر فخركم عاطلون..

    وإطارات بأجور زهيدة !

    رجال السياسة في خطاباتهم يفتخرون دائما بكم هائل من الشباب ويمدحونهم عبر خطاباتهم, بل ويستعملونه كورقة, ولابد أن أكبر أكذوبة سياسية حررتها خطابات السياسة هي القضاء على البطالة, كونها النقطة التي تفيض الكأس دائما في انتفاضة الشوارع, وضمن كل حدث كنت أتقرب من الشباب المنتفض لطرح هذه المسألة, رغم أن السبب المباشر للاحتجاج كان قضية أخرى, إلا أن الشباب تتاح له الفرصة ليمرر مأساته .

    أحد الشباب الذين صادفتهم في أحداث غرداية كان إطارا جامعيا لكن كان ضمن المحتجين مقر فات المصالح الرقابية, ولما سألته عن سبب الإعتصام والإحتجاج قال لي كفانا حقرة وكفانا تعسف, وراح يحكي آلام الإطارات الذين لم يجدوا ما يشتغلون به, وفي لب الحديث طرح لي الحل الذي استعملته الحكومة للقضاء على بطالة الإطارات, ويتعلق الأمر بعقود ما قبل التشغيل واصفا إياها بأنها إهانة للإطارات وللجامعة.. فكيف يمكن أن نعمل بأجور زهيدة مقابل عمل جبار نقوم به؟ وقال إن ذلك استغلالا فاحشا للإطارات, فمن يرضى أن يعمل بأجر 5000دج ويقوم بمجهود أكبر من رئيس المصلحة
    وإن كان هذا الشاب نموذجا فقط فالاستطلاع مع الإطارات الذين يعملون بهذه الصيغة يعطينا صورة مأساوية للإطارات الجامعية التي قضت (18) سنة للحصول على شهادة وتشكك في مصداقيتها إداراتنا بدعوى نقص الخبرة هذا إن كانت أصلا إدارتنا تمتلك الخبرة والعلمية في التسيير .وإلا ما كان هذا الوضع المقلوب الذي نعيشه مرارته اليوم.

    وتكون عقود ما قبل التشغيل أكبر أكذوبة سياسية واجتماعية, خاصة لما نعلم أن هذه الصيغة هي التي كان يقصدها بوتفليقة عندما وعد بمليوني منصب شغل للإطارات لتظهر بعد ذلك مناصب بأجور زهيدة, ناهيك عن الوعود الكبيرة التي يتلقاها الشباب للقضاء عن البطالة وتظهر فيما بعد أنها مجرد حملات انتخابية ووعود للحصول على أصوات الفئة الأكثر كما في الجزائر.

    هذه الوعود الكاذبة في غالب الأحيان هي التي تدعو كل مرة الشباب إلى الانضمام إلى حركات إحتجاجية مهما كانت أسبابها والخلفيات التي وراءها, لتلعب جماعة المصالح والمطامح السياسوية الضيقة بالوتر الضعيف لدى الشباب وهو العمل والحقوق!

    مصدر فخر السلطة إذن عاطلون يتجولون عبر الشوارع بحثا عن الرغيف, وأحيانا عن الذات والمخدرات, وأصبحت آمالهم الهروب من وطن باعهم مقابل التنعم بأصواتهم في الأبراج العاجية.. أعرفتم لماذا ينتفضون بسهولة ؟ !

    وغير بعيد عن هذا الشاب, وبالتمعن في تناقضات القوانين والمراسيم التي جاءت للقضاء على مشاكل الشباب, نرى أن الحكومة أصدرت مرسوما يقوم بتسهيلات لرجوع الأدمغة الجزائرية, وبالمقابل من ذلك أصدرت مرسوما بالإعفاء من الخدمة الوطنية واستثنت الجامعيين من صف الإعفاء.. وهو ما يراه الجامعيون إجحافا في حقهم, فأي مقياس لا يجعل السلطة تعفيهم من (18) شهرا " تويزة " للوطن ؟ وقد شهدت حملة واسعة للقبض على جامعيين واقتيادهم إلى مراكز الخدمة الوطنية لأداء ما اعتبروه "واجبا" فقط على الجامعيين .

    ومن أمثلة الذين أقتيدوا إلى أداء الواجب إلتقينا الكثير منهم, وقصة كل إطار هي رواية حزينة خاصة لما نعلم بمستواهم والمناصب التي كانوا يشغلونها, فمن المهندس إلى الطبيب إلى الطيار.. وجدوا أنفسهم في صحاري الجزائر بدافع الواجب, لكن في الحقيقة هو ضياع واستنزاف لكل معارفهم وأغلب الذين إلتقيتهم يحملون مناصب ووعود من جامعات غربية لإكمال الدارسة أو الانضمام إلى مراكز البحث, فهل هكذا نحافظ على دفعتنا ؟!

    جيل يعاني البطانة والآخر يعاني البطالة

    بعد 50 عاما من انتفاضة جيل الثورة

    كل هذه المكبوتات, إن صح التعبير, والتراكمات من جيل بإطاراته وشبابه كافية في أي لحظة أن تشعل الفتنة وأن تنتفض بسهولة إن لم نتحكم في مسببات الأزمات ونضبط مصطلحات السياسة الحكيمة وليس الخطابات السياسوية.

    والرحلة مع هذا الجيل طويلة ومليئة بالمآسي, فأحيانا لا نلومهم لما ينتفضون ويقطعون الطريق لأنه كما قال أحد الزملاء أصبح لديه " فكر العجلات المطاطية " وربما أكثر من ذلك لأنها أصبحت عقيدة لتسمع أصواتهم بعد فوات الأوان .

    وأصبحت جماعات المصالح والفتن تشعل لهيبهم كلما ضاقت مصالحهم, فلماذا نعطي الفرصة لهؤلاء ولا نعالج الأمور بعلمية ووطنية ونعدل بين جيلين بين جيل يعاني البطانة وآخر يعاني البطالة , خاصة ونحن مع الذكرى الخمسين لإنتفاضة جيل الثورة.. فهل من آذان تصغي لجيل الاستقلال بعيدا عن اللعبة القذرة التي أصبحت تعاني منها الجزائر ألا وهي السياسة ؟!

    فكفانا ما يحدث كل يوم ويذهب ضحيته أبرياء هذا الجيل وخذوا العبرة من أحداث القبائل وورقلة وغرداية, فاحذروا جيلا أنهكته الأزمات أصبح يرى الهجرة مآله للهروب من وطن أغلق فيه كل أمل, ووجد كل ما يمكن أن يعطيه النور مغلقا أمامه.

    والرحلة قد تكون أطول من أن نختصرها في ملف أو ملفات إذا ما أردنا نقوم بتشريح كل قطاع على حدا في الجزائر سواء كان تجاريا أو اقتصاديا أو حتى تعليميا, أو نقوم بتشريح الحلول التي يقدمها مسئولو القطاعات رغم التغيير في الحقائب الوزارية, فكل قطاع في الجزائر مريض, بداية من منظومة التربية وصولا إلى الجامعة التي أرادوا لها أن تحتضر بملفات الإصلاح, وأصبح لا فرق عندهم بين ثانوية وجامعة وأصبح من المنطق بفكر إصلاحهم أن يفتح ملحق جامعي وسط ثانوية بحل ترقيعي عشناه عشرية كاملة هدفه الوفاء بعهد على حساب مصلحة الطالب والبحث والتعليم, ناهيك عن قطاعات أخرى حساسة أصبحت ورقة لحملات انتخابية لا غريب أن يوفى بها بحل ترقيعي ارتجالي مؤقت وللحديث مآسي كثيرة تحتاج الوقوف ألف مرة .

    وتحتاج لمواقف للكف من نزيف جيل قد ينتفض في أي لحظة بسبب حل ترقيعي ارتجالي مؤقت على حساب المنطق، وهي صفة الحلول السياسية التي راح ضحيتها جيل قضى عليه التمييز فهل من جديد سادتي؟!.. إلى إشعار آخر .

    الجزائر تايمز/ خالد وليد بشار
    [/center]

    زائر
    زائر

    جديد nwa رد: مقابر القاهرة: مدينة الموتى و«الأحياء» الجميلة

    مُساهمة من طرف زائر في الخميس 4 فبراير 2010 - 11:53

    يا اخى لا تتحدث عن القاهرة و انت لا تعلم عنها اى شىء
    انت فكرتنى بنكتة قديمة جدا
    كان الباكستانين زمان بيهزئوا من الهنود و يتريقوا عليهم كتير جدا
    و فى خطاب لزعيم هندى قال فى خطابة عجبا للباكستانين و استهزائهم بنا مع اننا لو وقف ربع شعبنا فوق جبل و تبول عليهم ستغرق باكستان فى الفيضانات
    فانت يا جزائرى ذكرتنى بهذة النكتة القديمة
    فلا تتحدث عن القاهرة و انت لا تعرف عنها سوى مال تقراة هنا
    يا غلام القاهرة قاهرة

    saly
    .
    .

    انثى
    الدولة:
    عدد المساهمات: 37

    جديد nwa رد: مقابر القاهرة: مدينة الموتى و«الأحياء» الجميلة

    مُساهمة من طرف saly في الخميس 4 فبراير 2010 - 11:59


    في جمهورية العزة والكرامة التي شيدها بوتفليقة ماجدات الجزائر يبحثن عن قوت صغارهن في المزابل!!!



    August 23, 2009 10:53 AM


    تظهر الصورة نساء من ماجدات الجزائر اللواتي صرن يبحثن عن قوت أبنائهن في المزابل والقمامات، يحدث هذا ونظام بوتفليقة الملكي يتغنى بالإنجازات العظيمة التي شيدها منذ ما يقارب 11 سنة من الحكم، وفي ظل شعارات العزة والكرامة وبحبوحة النفط التي تبذر على الرقص والزنا والدعارة... وهذه صورة من بين ملايين الصور التي لو تنقل للعالم لكانت الفضيحة... هذه ملاحظتنا فترى بماذا ستعلقون؟!!
    <DIV align=center>
    <TABLE width=450 align=center>

    <TR dir=rtl>
    <td vAlign=top align=middle>

    b younes
    .
    .

    ذكر
    الدولة:
    عدد المساهمات: 677

    جديد nwa رد: مقابر القاهرة: مدينة الموتى و«الأحياء» الجميلة

    مُساهمة من طرف b younes في الخميس 4 فبراير 2010 - 12:06

    لا انا لم اقل اي كلمة من عدم ..هذه هي حقيقة المصريين و القاهرة

    الخضراوي
    ;
    ;

    ذكر
    الدولة:
    عدد المساهمات: 7164


    جديد nwa رد: مقابر القاهرة: مدينة الموتى و«الأحياء» الجميلة

    مُساهمة من طرف الخضراوي في الخميس 4 فبراير 2010 - 12:08


    الخضراوي
    ;
    ;

    ذكر
    الدولة:
    عدد المساهمات: 7164


    جديد nwa رد: مقابر القاهرة: مدينة الموتى و«الأحياء» الجميلة

    مُساهمة من طرف الخضراوي في الخميس 4 فبراير 2010 - 12:09


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 20 أبريل 2014 - 1:38